محمد تقي النقوي القايني الخراساني
301
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
تاب ولم يصرّ على ما فعله سابقا في المستقبل وهو المطلوب . وامّا الاخبار فكثيرة أيضا فلنذكر شطرا منها . فمنها - ما روى انّه سئل رسول اللَّه ( ص ) عن خيار العباد فقال ( ص ) الَّذين إذا أحسنوا استبشروا وإذا اساؤ واستغفروا وإذا أعطوا شكرو وإذا ابتلو صبرو إذا غضبو غفرو انتهى . ومنها - ما عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انّه ( ع ) قال ما من مؤمن يقترف في يوم وليلة أربعين كبيرة فيقول وهو نادم استغفر اللَّه الَّذى لا اله الَّا هو الحىّ القيّوم بديع السّموات والأرض ذالجلال والاكرام واسئله ان يتوب علىّ الَّا غفر اللَّه له الحديث . وعنه ( ع ) إذا أراد اللَّه بعبد خيرا فاذنب ذنبا اتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار وإذا أراد اللَّه بعبد شرّا فاذنب ذنبا اتبعه بنعمة فنسيه الاستغفار ويتمادى به وهو قول اللَّه عزّ وجلّ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون بالنّعم عند المعاصي انتهى . وعن النّبى ( ص ) لكلّ داء دواء ودواء الذّنب الاستغفار انتهى . وعن أبي جعفر عليه السّلام قال ( ع ) : كان رسول اللَّه ( ص ) - والاستغفار لكم حصنين : حصنين من العذاب فمضى أكبر الحصنين وبقى الاستغفار فأكثر ومنه فانّه فمحاة للذّنوب قال اللَّه تعالى * ( وما كانَ أللهُ - لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ وما كانَ أللهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * انتهى انفال 33 ) .